لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
292
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
قال : وغير هؤلاء قد حدّثني ، قال محمّد بن سعد : وأخبرنا عليّ بن محمّد ، عن يحيى بن إسماعيل بن أبي المهاجر ، عن أبيه ، وعن لوط بن يحيى الغامدي ، عن محمّد بن بشير الهمداني ، وغيره ، وعن محمّد بن الحجّاج ، عن عبد الملك بن عمير ، وعن هارون بن عيسى ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، وعن يحيى بن زكريّا ابن أبي زائدة ، عن مجالد ، عن الشعبي . قال ابن سعد : وغير هؤلاء أيضاً قد حدّثني في هذا الحديث بطائفة ، فكتبت جوامع حديثهم في مقتل الحسين رحمة الله عليه ورضوانه وصلواته وبركاته ، قالوا : لمّا بايع معاوية بن أبي سفيان ليزيد بن معاوية كان حسين بن عليّ بن أبي طالب [ ( عليه السلام ) ] ممّن لم يبايع له . وكان أهل الكوفة يكتبون إلى حسين يدعونه إلى الخروج إليهم في خلافة معاوية ، كلّ ذلك يأبى . فقدم منهم قوم إلى محمّد بن الحنفية فطلبوا إليه أن يخرج معهم فأبى ، وجاء إلى الحسين فأخبره بما عرضوا عليه ، وقال : إِنَّ الْقَوْمَ إِنَّما يُريدوُنَ أَنْ يَأْكُلُوا بِنا ، وَيَشيطُوا دِماءَنا ( 1 ) ، فَأقَامَ حُسَيْنٌ عَلَى ما هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْهُمُومِ ، مَرَّةً يرُيدُ أَنْ يَسيرَ إلَيْهُمْ وَمَرّةً يَجْمَعُ الإِْقامَةَ . فجاءه أبو سعيد الخدري ، فقال : يا أبا عبد الله ! إنّي لكم ناصح ، وإنّي عليكم مشفق ، وقد بلغني أنّه كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج إليهم ، فلا تخرج ، فإنّي سمعت أباك ؛ يقول بالكوفة : والله ! لقد مللتهم وأبغضتهم ، وملّوني وأبغضوني ، وما بلوت منهم وفاء ، ومن فاز بهم فاز بالسهم الأخيب ، والله ! ما لهم ثبات ، ولا عزم أمر ، ولا صبر على السيف . . . . ( 2 )
--> 1 - وفي البداية والنهاية 8 : 174 ، وَيستَطيلُوا بِنا وَيَسْتَنْبِطوا دِماء النّاسِ وَدِمائَنا . 2 - الطبقات الكبير ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 53 ، تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 196 ح 254 ، البداية والنهاية 8 : 174 .